محمد بن محمد النويري

325

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

والحركات . إذا علمت ذلك فاعلم أن الحروف تسعة وعشرون ، فمنها الألف والهمزة لا يدغمان ولا يدغم فيهما ، ومنها خمسة لم تلق جنسا ولا مقاربا « 1 » ، وهي : الخاء ، والزاي ، والصاد ، والطاء ، والظاء ، وستة لقيت مثلها خاصة ، وهي : العين ، والغين ، والفاء ، والهاء ، والواو ، والياء ، وخمسة لقيت مجانسا ومقاربا لا مثلا ، وهي « 2 » : الجيم ، والشين ، والدال ، [ والذال ] « 3 » ، والضاد ، والباقي أحد عشر لقى الثلاث ، فجملة ما لقى مثله متحركا سبعة عشر [ يختص بستة ] « 4 » ، ولم يتعرض له لوضوحه ، وجنسه أو مقاربه ستة عشر يختص بخمسة ، وسيأتي كل ذلك . ولما ذكر سبب الإدغام وشرطه شرع في مانعه فقال : ص : ما لم ينوّن أو يكن تا مضمر ولا مشدّدا وفي الجزم انظر ش : ( ما ) : حرف نفى يدخل « 5 » على الأسماء والأفعال ، و ( لم ) : حرف جزم لنفى المضارع وقلبه ماضيا ؛ نحو : لَمْ يَلِدْ [ الإخلاص : 3 ] ، و ( ينون ) : مجزوم بها ، و ( يكن ) : معطوف عليه ، و ( تا مضمر ) : خبر مقصور للضرورة ، و ( مشددا ) « 6 » : عطف « 7 » على الخبر ، و ( في الجزم ) ، أي : المجزوم « 8 » كقولهم « 9 » : ضرب الأمير ، أي : مضروبه ، متعلق « 10 » ب ( انظر ) . ثم كمل فقال : ص : فإن تماثلا ففيه خلف وإن تقاربا ففيه ضعف ش : الفاء : جواب شرط مدلول عليه ب ( انظر ) ، أي : فإذا نظرت لا جواب ؛ إذ لا جواب له على الصحيح . ( ففيه خلف ) جواب : ( فإن ) ، والباقي شرطية ، وجوابها محلها محل ما عطفت عليه من الجزم ؛ لاقترانه بالفاء . أي : إذا وجد الشرط والسبب وارتفع المانع فأدغم ، إلا إن وجد مانع فلا يجوز الإدغام لا في المثلين ولا في غيرهما . والمانع إما متفق عليه ، وهو ثلاثة : الأول : بتنوين الأول ؛ نحو : غَفُورٌ رَحِيمٌ [ البقرة : 173 ] ، رَجُلٌ رَشِيدٌ [ هود :

--> ( 1 ) في م : ولا متقاربا . ( 2 ) في د : وهو . ( 3 ) سقط في م . ( 4 ) في م : تختص بخمسة . ( 5 ) في د : تدخل . ( 6 ) في ص ، ز : مشدد . ( 7 ) في د : معطوف . ( 8 ) في م : في المجزوم . ( 9 ) في ز : بقولهم . ( 10 ) في م : ويتعلق .